يوسف بن حسن السيرافي

533

شرح أبيات سيبويه

[ في الإضافة غير المحضة ] 289 - وقال سيبويه ( 1 / 227 ) في باب الصفة ، قال ابن ميادة : فارتشن حين أردن أن يرميننا * نبلا مقذّذة بغير قداح ونظرن من خلل السّتور بأعين * مرضى مخالطها السّقام صحاح « 1 » الشاهد « 2 » فيه أنه جعل ( مخالطها ) صفة ل ( أعين ) ، والفعل للسقام ، فأضاف اسم الفاعل وأجراه صفة للأول والفعل لسبب الموصوف لا للموصوف . وارتشن : اتخذن ريشا لسهامهن ، وهذا على طريق المثل ، جعل أعينهن إذا نظرت بمنزلة السهام التي يرمى بها ، و ( نبلا ) منصوبة على أحد وجهين : إما أن تكون منصوبة ب ( ارتشن ) كأنه جعل ارتشن في موضع رشن ، وهو كقولك : ورشن نبلا . والوجه الآخر أن تكون منصوبة بإضمار فعل ، كأنه قال بعد قوله : ارتشن ، فرشن نبلا . تقديره : اتخذن ريشا فرشن به نبلا . والمقذّدة : السهام التي عليها قذذ . والقذذ : ريش السهم ، الواحد قذّة ،

--> - فأصبحت الغداة ألوم نفسي * على شيء وليس بمستطاع كمغبون يعضّ على يديه * تبيّن غبنه بعد البياع » . ( فرحة الأديب 24 / أ ) ( 1 ) روي البيتان لابن ميادة في الأغاني 2 / 323 من قصيدة له في مدح المنصور . وجاء في أولهما : ( . . أن يرمينني نبلا بلا ريش . . ) وفي صدر الثاني : فنظرن من خلل الحجال . . ) وروي الأول للشاعر في : اللسان ( ريش ) 8 / 198 وبلا نسبة في : المخصص 6 / 56 ( 2 ) ورد الشاهد في : النحاس 57 / ب والأعلم 1 / 227 والكوفي 200 / ب . وأشار النحاس إلى أن ( مخالطها ) نكرة لأن التنوين قد نوي ، ولولا ذلك لم يصف ( بصحاح ) . كما أن رفعها لا يجوز إلا على وجه الابتداء بالنكرة ، كما نقول : قائم زيد .